في البداية، دعوني أعرفكم على ظاهرة قديمة جديدة في سوريا، و هي نسوة متدينات يتجمعن تحت تنظيم اسمه القبيسات. سمي التنظيم بهذا الاسم من بعد مؤسسته. الهدف الرئيسي للتنظيم هو ضمّ زوجات رجال النفوذ، بغية توسيع سلطته، و إنشاء مدارس أطفال في مختلف الأنحاء لتربية الأطفال تربية اسلامية متطرفة.
يمكنكم قراءة المزيد على هذا الرابط:
لا تستطيع رؤية الروابط
تسجيل او
دخولحسب ما قرأت خلال بحثي في المنتدى، فهناك عدد لا بأس به من الأعضاء السوريين. و الغاية من هذا الشريط هو توثيق جرائم القبيسيات في مدارس الأطفال. لذلك أرجو من الزملاء الذين جربوا هذه المدارس (عندما كانوا تلاميذا، أو من خلال أبنائهم، أو مما سمعوا) مشاركتنا بالوقائع. و سأبدأ أنا بالطبع.
واحدة من الجرائم الشنيعة التي تحدث في هذه المدارس هي تخصيص ساعات و ساعات لحشو أذهان الأطفال بالآيات و الأحاديث على حساب ساعات الدراسة. فبدلا من الاقتصار على ساعات دروس الدين للقيام بمثل هذه الأمور، تجد المدرّسة تقتطع ساعات و ساعات من مختلف الحصص الأخرى (كالعلوم و الرياضيات) بغية تحفيظ الأطفال أكبر كم من النصوص الدينية حفظا ببغائيا. و يتم في هذه الدروس الدينية التسميع للأطفال و ضرب من أخطأ أو قصر في الحفظ.
جريمة ثانية هي ارهاق الأطفال بحفظ عدد كبير من الأدعية السخيفة، كدعاء الدخول لبيت الخلاء أو دعاء الخروج من المنزل، و دعاء النوم و دعاء الاستيقاظ، و طبعا هناك عقوبات لمن لا يتذكر الدعاء الموافق لمناسبة ما!
تفرد المدرسات ساعات مطولة للحديث عن أهوال جهنم للأطفال، و كيف أنّ من لا يصلي سيحترق في النار و هو يصلي ما أهمله من فروض. تتحدث المدرسة عن طعام أهل النار الذي يحرق آكله و يزيد من جوعه، و عن الحمم التي سيغرقون بها كل يوم. تسترسل بشرح كيفية تطبيق أنواع العذاب المختلفة للذنوب المختلفة، فتحدث الأطفال عن عقوبة تارك الصوم، و عذاب تارك الزكاة، و كأن هؤلاء الأطفال سيفهمون شيئا عدا بشاعة الأهوال. فتخيلوا كيف سيكبر هؤلاء الأطفال و قد سمعوا هذه الأهوال السادية بشكل مطول و مفصل يوما بعد يوم في المدرسة. أي جريمة أبشع من هذه؟
من التكتيكات التي تستخدمها المدرسات في نشر الدين هو استخدام الأطفال كوسيلة للضغط على أقربائهم، فتغرس المدرسة في قلب الطفل كراهية من لا يصلي من أهله، أو من لا ترتدي الحجاب، و تقنعه بأنهم من أهل النار المنبوذون. فيتولد في نفس الطفل كراهية ضمنه للآخر، قد تبقى معه حتى الكبر.
المزيد لاحقا، و كما قلت، أرجو ممن لديه خبرة ألا يبخل علينا بها.
"شكرا لك":
*